بشراكة أكاديمية دولية لتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية وتأهيل المستجيبين الأوائل وفق منظومة وطنية موحدة ومعايير عالمية
أبوظبي في 13 أكتوبر ــ أعلن البرنامج الإماراتي الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية «جاهزية» تدشين البرنامج الوطني لتدريب المدربين في طب الطوارىء والكوارث والازمات -تدريب في بادرة هي الاولى من نوعها لصناعة قادة من المدربين المعتمدين من مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة ، بالتعاون مع شركائه الأكاديميين الدوليين، بهدف إعداد وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في التدريب الطبي، وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية وفرق الاستجابة الأولى على الاستعداد والتعامل بكفاءة مع الطوارئ والكوارث والأزمات، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويأتي تدشين البرنامج في إطار مبادرات جاهزية الرامية إلى تطوير منظومة وطنية مستدامة للتدريب الطبي التخصصي، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وإعداد نخبة من المدربين المؤهلين القادرين على نقل المعرفة والخبرات والمهارات العملية إلى العاملين في القطاع الصحي وفرق الاستجابة الميدانية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الطبية وتعزيز الجاهزية الاستباقية للمؤسسات الصحية.
وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج الإماراتي الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية «جاهزية» دُشن عام 2020، بهدف بناء وتعزيز الجاهزية الصحية في المستشفيات والمؤسسات الطبية، والارتقاء بقدرات خط الدفاع الأول من المستجيبين الأوائل في مرحلة ما قبل المستشفى، بما يشمل الفرق الإسعافية والطبية، وفرق الإطفاء والإنقاذ والدفاع المدني، والمهام الخاصة والعمليات الأمنية والشرطة والطوارئ
ويستند البرنامج إلى منظومة وطنية موحدة وتكاملية للتدريب والتأهيل والاستجابة الطبية، قائمة على التعاون بين المؤسسات الصحية والجهات المدنية والأمنية والعسكرية، ومرتبطة بشراكات واعتمادات تدريبية وأكاديمية مع أكثر من 20 مؤسسة من أبرز المؤسسات التعليمية والأكاديمية العالمية والمستشفيات الجامعية والتخصصية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطين الخبرات وتوحيد المعايير التدريبية وفق أفضل الممارسات الدولية استفاد منها مايزيد عن 20 الف من خط الدفاع الاول من العاملين في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
ويستهدف البرنامج الوطني الجديد الأطباء والممرضين والمسعفين وفنيي الطوارئ والعاملين في إدارة الأزمات والكوارث الصحية، إلى جانب الكوادر المعنية بالاستجابة الميدانية، من خلال مسارات تدريبية تخصصية تشمل إدارة الحوادث الكبرى والإصابات الجماعية، والفرز الطبي، والقيادة والتحكم، والاستجابة للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، والإخلاء الطبي، وجاهزية المستشفيات، وإدارة الموارد الصحية خلال الأزمات.
ويعتمد البرنامج على منهجية تعليمية تجمع بين المحاضرات العلمية وورش العمل التطبيقية والتدريب الميداني والمحاكاة الطبية المتقدمة، إلى جانب تأهيل المشاركين في مهارات التعليم الطبي وتصميم البرامج التدريبية وإدارة السيناريوهات وتقييم الكفاءات، وصولًا إلى إعداد مدربين قادرين على تنفيذ برامج تدريبية تخصصية داخل المؤسسات الصحية والميدانية.
وأكد الدكتور عادل عبدالله الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس مبادرة اطباء الامارات الرئيس التنفيذي لبرنامج «جاهزية» ، أن تدشين البرنامج يمثل خطوة نوعية نحو بناء قدرات تدريبية وطنية مستدامة في مجال طب الطوارئ والكوارث والأزمات، مشيرًا إلى أن الاستثمار في إعداد المدربين يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز جاهزية القطاع الصحي وقدرته على التعامل مع المخاطر والتحديات المستقبلية.
وقال إن «جاهزية» تعمل منذ تدشينها عام 2020 على تطوير منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات الصحية والميدانية، ترتكز على تأهيل العاملين في المستشفيات، وتعزيز قدرات المستجيبين الأوائل في الميدان، وتوحيد منهجيات التدريب والاستجابة بين مختلف الجهات الصحية والإسعافية والأمنية والدفاع المدني، بما يحقق التكامل بين الاستجابة الطبية داخل المستشفيات ومرحلة ما قبل المستشفى
وأضاف أن البرنامج الجديد لا يقتصر على تدريب الكوادر الصحية بصورة مباشرة، وإنما يهدف إلى إعداد نخبة من المدربين الوطنيين القادرين على تدريب أعداد متزايدة من العاملين في المؤسسات الصحية وفرق الاستجابة الأولى، ونقل المعرفة والمهارات والخبرات إلى مختلف الجهات، بما يحقق الاستدامة ويضاعف الأثر التدريبي على المستوى الوطني.
وأوضح أن البرنامج يستفيد من الخبرات والشراكات الأكاديمية الدولية في تطوير المناهج التدريبية والتطبيقات العملية وتمارين المحاكاة، مع التركيز على مهارات القيادة واتخاذ القرار وإدارة الموارد والتنسيق المؤسسي خلال الطوارئ والكوارث والأزمات.
وأشار إلى أن المبادرة تسهم في بناء شبكة وطنية من المدربين المتخصصين في طب الطوارئ والكوارث والأزمات، قادرة على تنفيذ برامج تدريبية مستدامة داخل المستشفيات والمؤسسات الصحية والأكاديميات التدريبية والجهات المعنية بالاستجابة الميدانية، وفق مناهج علمية موحدة ومعايير تدريبية معترف بها دوليًا بحسب متطلبات كل برنامج.
وأشاد البروفيسور ربيرتو ميغافيرو بمبادرة «جاهزية» في تطوير نموذج وطني متكامل للتدريب الطبي التخصصي، مؤكدًا أن الاستثمار في تدريب المدربين يحقق أثرًا مضاعفًا ومستدامًا، ويسهم في الارتقاء بجودة التدريب ورفع كفاءة الاستجابة الطبية وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة الأزمات والكوارث المستقبلية.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تمثل فرصة لتعزيز التعاون العلمي والأكاديمي بين المؤسسات الإماراتية والأوروبية في مجالات طب الكوارث وإدارة الأزمات الصحية والمحاكاة الطبية، وتبادل الخبرات وتنفيذ البرامج التعليمية والبحثية المشتركة.
وأكد أن بناء منظومة فعالة للاستجابة للكوارث يبدأ بإعداد مدربين مؤهلين يمتلكون المعرفة والخبرة والقدرة على نقل المهارات إلى الآخرين، وأن الاستثمار في التعليم والتدريب يمثل استثمارًا طويل الأمد في حماية الأرواح وتعزيز مرونة الأنظمة الصحية.
ويأتي تدشين البرنامج امتدادًا لجهود «جاهزية» في تطوير منظومة متكاملة للتدريب الطبي التخصصي وإعداد فرق الاستجابة الطبية، وتنفيذ برامج المحاكاة والتمارين الميدانية، وبناء الشراكات الأكاديمية والمهنية محليًا ودوليًا، بما يعزز الجاهزية الوطنية ويرسخ ثقافة الاستعداد والاستجابة الاستباقية.
وأكد القائمون على البرنامج أن المرحلة المقبلة ستركز على التوسع في برامج إعداد المدربين، واستقطاب الكفاءات الصحية والميدانية من مختلف المؤسسات، وتطوير مسارات تدريبية متخصصة تسهم في نشر المعرفة وتوطين الخبرات، وبناء منظومة وطنية مستدامة قادرة على مواكبة المتغيرات والتحديات المستقبلية في مجالات الطوارئ والكوارث والأزمات.
ويجسد البرنامج توجه «جاهزية» نحو الانتقال من التدريب المباشر للكوادر الصحية إلى إعداد مدربين وطنيين قادرين على مضاعفة الأثر التدريبي وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يعزز التكامل بين مؤسسات القطاع الصحي والجهات المعنية بالاستجابة الأولى، ويسهم في بناء منظومة وطنية موحدة للجاهزية والاستجابة الطبية وحماية الأرواح.
اكتشاف المزيد من بوابة اخبار دبي العالمية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



