دبي. الإمارات العربية المتحدة: نجح فريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى أن أم سي التخصصي. النهدة في علاج رضيع يبلغ من العمر 11 شهراً شُخّص بإصابته بمتلازمة غيلان-باريه. وتحديداً بالنمط المعروف باسم الاعتلال العصبي المحوري الحركي الحاد. مما مكّن الطفل من التعافي الكامل واستعادة وظائفه العصبية والحركية بصورة طبيعية.
وكان الرضيع. الذي كان يتمتع بصحة جيدة قبل ذلك. قد أُحضر إلى مستشفى أن أم سي التخصصي بعد أن ظهرت عليه أعراض تمثلت في تهيّج شديد وعدم القدرة على تحمل الوزن على ساقيه عقب إصابته مؤخراً بعدوى فيروسية. وإدراكاً من الأطباء بأن هذه الأعراض قد تشير إلى حالة عصبية خطيرة. باشر الفريق المختص إجراء تقييم طبي شامل. أسفر عن تشخيص إصابته بالاعتلال العصبي المحوري الحركي الحاد. وهو أحد الأنماط النادرة لمتلازمة غيلان-باريه.
وتُعد متلازمة غيلان-باريه اضطراباً عصبياً مناعياً ذاتياً. يهاجم فيه الجهاز المناعي عن طريق الخطأ الأعصاب الطرفية في الجسم. وعلى الرغم من أنها قد تصيب الأشخاص من مختلف الفئات العمرية. فإن تسجيلها لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن عام واحد يُعد نادراً للغاية. الأمر الذي يجعل تشخيصها أكثر صعوبة.
وقادت الحالة الدكتورة كروبا تورني. استشارية طب أعصاب الأطفال. بمشاركة فريق متكامل من أطباء الأطفال. وأخصائيي الأشعة العصبية. وفحوصات وظائف الأعصاب. والعلاج الطبيعي. والتمريض. وقد أسهم هذا التعاون الوثيق بين مختلف التخصصات في الوصول إلى التشخيص بسرعة والبدء الفوري بالعلاج باستخدام الغلوبولين المناعي الوريدي. الذي يُعد من أكثر العلاجات فعالية لمتلازمة غيلان-باريه عند إعطائه في المراحل المبكرة.
وقالت الدكتورة كروبا تورني: “تُعد متلازمة غيلان-باريه من الحالات النادرة لدى الرضع. مما قد يجعل تشخيصها أمراً معقداً. إذ قد تُفسَّر أعراضها في البداية على أنها أمراض شائعة لدى الأطفال. وفي هذه الحالة. كان للاكتشاف المبكر للأعراض العصبية. إلى جانب التقييم السريع من قبل فريق متعدد التخصصات وبدء العلاج في الوقت المناسب. دورٌ محوري في تحقيق هذه النتيجة المتميزة. كما تؤكد هذه الحالة أهمية الاشتباه المبكر في الأمراض العصبية حتى لدى الأطفال في أعمارهم المبكرة جداً.”
وبعد تلقي العلاج. خضع الرضيع لمتابعة دقيقة وبرنامج علاج طبيعي لدعم عملية التعافي واستعادة الحركة. وخلال الأسابيع التالية. أظهر تحسناً تدريجياً ومستقراً في حالته العصبية. واستعاد قوته ووظائفه الحركية بصورة ملحوظة.
وخلال زيارة المتابعة بعد ثمانية أسابيع. تمكن الرضيع من المشي بصورة مستقلة. وأظهرت الفحوصات العصبية نتائج طبيعية بالكامل. في مؤشر واضح على تعافيه التام.
ويؤكد هذا النجاح أهمية توفر الخبرات المتخصصة في طب أعصاب الأطفال. إلى جانب الرعاية المتكاملة متعددة التخصصات. في التعامل مع الحالات المرضية المعقدة والنادرة لدى الأطفال.
وأضافت الدكتور كروبا تورني: “تعكس هذه الحالة قوة العمل التكاملي والإمكانات الطبية المتقدمة المتوفرة في مستشفى أن أم سي التخصصي. النهدة. فعندما يعمل المختصون من مختلف التخصصات بتناغم وتعاون. يمكننا تقديم علاج قائم على أفضل الممارسات الطبية وفي الوقت المناسب. بما يسهم في تحسين نتائج العلاج لأصغر المرضى وأكثرهم حاجة إلى الرعاية.”
وأعرب والدا الرضيع عن بالغ امتنانهما للفريق الطبي بأكمله. مثمنين الرعاية الإنسانية. والخبرة الطبية. والدعم المستمر الذي أسهم في تعافي طفلهما بشكل كامل.
ويواصل مستشفى أن أم سي التخصصي. النهدة تقديم خدمات شاملة في طب الأطفال. مدعومة بأحدث الإمكانات التشخيصية والخبرات السريرية المتخصصة. بما يضمن تقديم أفضل مستويات الرعاية للأطفال المصابين بالحالات الشائعة والمعقدة على حد سواء. وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
اكتشاف المزيد من بوابة اخبار دبي العالمية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




