دبي، الإمارات العربية المتحدة، 11 نوفمبر 2025: اختتم مركز البيانات للحلول المتكاملة “مورو”، الشركة التابعة لـ”ديوا الرقمية”، الذراع الرقمي لهيئة كهرباء ومياه دبي (ش.م.ع)، أعمال الدورة الرابعة من قمة التحول الرقمي، التي أقيمت تحت شعار «الابتكار المستدام المدعوم بالذكاء الاصطناعي» في فندق “ماندارين أورينتال” جميرا بدبي.
وشهدت القمة نقاشات رفيعة المستوى حول القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز الابتكار والاستدامة وبناء مستقبل المؤسسات الذكية.
ونُظِّمت القمة بالتعاون مع المؤسسة الدولية للبيانات (IDC)، وجمعت أكثر من 300 من نخبة من مديري تقنية المعلومات وقادة الجهات الحكومية، من مختلف أنحاء دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط. وشهدت القمة حضور عدد من الشخصيات البارزة إلى جانب ممثلين عن مؤسسات رائدة من القطاعين العام والخاص.
وبدوره، قال محمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لـ “مورو”: “يشكّل الذكاء الاصطناعي اليوم أكثر من مجرد أداة تقنية؛ فهو أصبح محرّكًا استراتيجيًا يعزّز القدرة التنافسية الوطنية ويقود مسيرة الاستدامة المستقبلية. ومن خلال قمة التحول الرقمي، تؤكد «مورو» التزامها بدعم الحوار حول الابتكار المسؤول، وبناء منظومات رقمية متكاملة تُسهم في رسم ملامح الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات لعقود قادمة”.
وشهدت القمة ثلاثة إطلاقات رئيسية من شركة مورو، تمثّلت بطرح خدمتي GPU-as-a-Service وInferencing-as-a-Service، ومنصة “المكتب الذكي” من مورو، بالإضافة إلى حزمة التحليلات المرئية بالذكاء الاصطناعي الخاصة بالمنصة المتكاملة للأنظمة الأمنية IPSP. وتهدف جميع هذه الحلول إلى تعزيز التحول الرقمي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في المنطقة.
وفقًا لتقديرات المؤسسة الدولية للبيانات (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز حجم الإنفاق على التحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (META) نحو 59 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مع توسّع استثمارات الذكاء الاصطناعي بأكثر من 30% سنويًا.
ومن المنتظر أن تسهم دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها بنحو 14% من ناتجها المحلي الإجمالي من الأنشطة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، أي ما يعادل 96 مليار دولار أمريكي، مما يعزّز مكانتها كأبرز اقتصاد في المنطقة يقود مسيرة الذكاء الاصطناعي.
وقد شكّلت هذه التوجهات محورًا رئيسيًا للنقاش خلال القمة، التي تناولت مفهوم الذكاء الاصطناعي التفاعلي، بوصفه مرحلة جديدة ينتقل فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة مساعدة إلى شريك ذاتي التعلّم والتفاعل، بما يسهم في تطوير أساليب العمل وتعزيز الأمن السيبراني وترسيخ ممارسات الاستدامة عبر مختلف القطاعات.
واستُهلّت القمة بكلمة رئيسية قدّمها رانجيت راجان، نائب الرئيس ورئيس الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في المؤسسة الدولية للبيانات، بعنوان «دليل مديري تقنية المعلومات لعصر الذكاء الاصطناعي التفاعلي، حيث استعرض خلالها الدور المتنامي لقادة التقنية في ضمان توافق تبنّي الذكاء الاصطناعي مع الاستراتيجيات الوطنية للابتكار والحوكمة والأمن.
وخلال اليوم، قاد المسؤولون في مورو عددًا من الجلسات المتعمقة التي تناولت أسس بناء منظومة مستدامة للذكاء الاصطناعي. وقد قدّم سوجيت ناير، المدير التنفيذي لمركز البيانات والخدمات السحابية والمنتجات الرقمية في مورو، عرضًا بعنوان «ما بعد السحابة: بنية تحتية للذكاء الاصطناعي كخدمة لعصر أكثر ذكاءً»، سلّط فيه الضوء على تنامي مفهوم السحابة السيادية وأهمية تطوير بنى رقمية تُدار وفق أطر حوكمة إقليمية.
وقدّمت خلود العوضي، مديرة خدمات التكنولوجيا المتقدمة في مورو، إلى جانب عبدالرحمن محجوب، مدير المبيعات الإقليمي في مجموعة إس إي آر (SER Group)، جلسة بعنوان «المكتب الذكي: تعزيز بيئة العمل نحو مستقبل أكثر ذكاءً»، ركّزا خلالها على كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) في تعزيز التعاون الذكي ضمن بيئات العمل الهجينة.
وتناول راشد يوسف، المدير الأول لهندسة الأمن في في مورو، في عرضه التقديمي موضوع الثقة الرقمية من خلال جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي عند مفترق الطرق: الموازنة بين الابتكار والأمن»، حيث سلّط الضوء على أهمية الموازنة بين سرعة الابتكار وضمان أمن البيانات وحماية الخصوصية.
وفي سياق متصل، استعرض أبهيغيان شاتيرجي، مدير المدن الذكية وإنترنت الأشياء في مورو، كيف يمكن لحلول الذكاء الحضري أن تسهم في جعل المدن أكثر أمانًا وكفاءة في استهلاك الطاقة، وذلك خلال عرضه بعنوان «بناء مدن ذكية وآمنة».
إلى جانب الجلسات التي قدّمها فريق القيادة التنفيذية في مورو، شهدت القمة مداخلات وعروضًا غنية من خبراء تقنيين عالميين. فقد تناول أحمد شحيمة، اختصاصي الأمن السيبراني في سيسكو، موضوع «مستقبل قابلية مراقبة الذكاء الاصطناعي والدفاع الذكي»، بينما استعرض كريم هدارة، مدير الحلول التقنية في قسم ما قبل البيع في دولة الامارات لدى شركة “دل تكنولوجيز”، أحدث الابتكارات الداعمة للمؤسسات المتكاملة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما اختُتمت فعاليات القمة بجلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان «من الفكرة إلى العائد على الاستثمار – إطلاق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي»، جمعت متحدثين من هيئة دبي الرقمية وشرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات، ناقشوا خلالها سُبل تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى قيمة تجارية ملموسة، وتطرّقوا إلى محاور شملت تشريعات الذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات البيانات، وحوكمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومتانة البنى السحابية.
واختُتم برنامج القمة بكلمة ختامية ألقتها عائشة النعيمي، مديرة الحسابات الرئيسية في مورو، أكّدت فيها على الدور المحوري الذي تؤديه القمة في تعزيز التعاون بين شركاء التكنولوجيا وقادة المؤسسات نحو مستقبل رقمي أكثر تكاملًا واستدامة.
وشهدت نسخة هذا العام نجاحاً كبيراً في دلالة واضحة على تنامي الطلب على حلول التحول الرقمي في دولة الإمارات والمنطقة عمومًا. وقد مثّل المشاركون قطاعات حيوية تشمل الحكومة والمرافق المالية والصناعية، وتركزت النقاشات حول سبل توسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول ومستدام.
كما حظيت القمة بدعم نخبة من الشركاء العالميين، بما يعكس الطبيعة التعاونية للاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات.
فقد شملت قائمة الشركاء البلاتينيين كلاً من دل تكنولوجيز وريد هات ومجموعة إس إي آر ، فيما تضم قائمة الشركاء الذهبيين كلاً من سيسكو ومايند وير وغاما ونيفيدا، أما الشركاء الفضيّون فهم جونسون كونترولز وإنغرام مايكرو.
واختُتمت القمة بتجديد الالتزام ببناء اقتصاد رقمي مرن وشامل، حيث أكّد محمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لـ«مورو»، أن الحدث رسّخ مكانة الشركة في دعم تحول دولة الإمارات نحو اقتصاد قائم على المعرفة يستند إلى الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات النظيفة وحلول السحابة السيادية وأفضل ممارسات الأمن السيبراني.
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«مورو» أن نجاح دورة عام 2025 يعزز مكانة القمة كإحدى أبرز المنصات الإقليمية المؤثرة في تعزيز الحوار والشراكات والابتكار في مجال الاستدامة الرقمية.
اكتشاف المزيد من بوابة اخبار دبي العالمية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




