زار عدد من أطفال مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة «تجربة ميسي: حلم أصبح حقيقة» في دبي فستيفال سيتي مول يوم السبت 9 أغسطس الفائت، ضمن خطوة تعاونية بين المركز وشركة «أسترا بارتنرز». وأتت الزيارة في إطار مبادرة “عام المجتمع” التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2025 لتقديم فرصة ملهمة لمجموعة من أصحاب الهمم الذين خاضوا تجربة تفاعلية وغامرة تعرض المسيرة الاستثنائية لأسطورة كرة القدم ليونيل ميسي.
لقد عكست هذه المبادرة روح الشمولية، و شكلت أيضًا نموذجًا ناجحًا عن الشراكات الفعالة في سبيل تنمية الثقة وروح الوحدة والفرح داخل المجتمعات.
واحتفالًا بهذه المناسبة، ارتدى الأطفال بفخر قميص المنتخب الأرجنتيني الشهير ذي الخطوط الزرقاء والبيضاء، والذي لطالما ارتبط باسم ليونيل ميسي حيث يعود تاريخ هذا القميص إلى أوائل القرن العشرين، وأصبح رمزًا لفخر دولة الأرجنتين بكرة القدم، خاصة خلال المباريات التي تقام على أرضها. وكان هذا هو نفس التصميم الذي ارتداه ميسي عندما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم عام 2022. أضفى ارتداء الأطفال لهذا القميص التاريخي بعدًا عاطفيًا ورمزيًا عميقًا على التجربة، وربط رحلتهم بإرث أحد أعظم قادة كرة القدم في العالم.
تغطي ”تجربة ميسي“ مساحة تزيد عن 2500 متر مربع، وتأخذ الزوار في جولة عبر تسع مناطق غامرة تسرد حياة ميسي ومسيرته المهنية، بدءًا من طفولته في روزاريو بالأرجنتين وحتى تطوره ليصبح رمزًا عالميًا لهذه الرياضة واستكشف أطفال المركز العروض التفاعلية ومناطق الواقع المعزز/الواقع الافتراضي ومحاكاة الألعاب والصور المجسمة وعرض الصور الضوئية. واتضح عليهم الحماس والإعجاب اثناء اختبارهم رحلة من الصمود والتفاني والانتصار.
وقالت الدكتورة نادية الصايغ، المؤسس و المدير العام لدى مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة: ’’نؤمن في المركز بأن كل طفل يستحق فرصًا تغذي إمكاناته وترفع من معنوياته. إن تجارب مثل معرض ميسي لا توفر المرح فحسب، بل إنها تحدث تغييرًا عميقًا وملموسًا، وتظهر لأطفالنا أنهم محل تقدير واهتمام، وتلهمهم لتحقيق إنجازات عظيمةو تقودهم للتغيير الايجابي‘‘.
وإلى جانب «تجربة ميسي»، عكست هذه المبادرة قوة التعاون والمسؤولية المؤسسية والمجتمعية لدى الطرفين. وقدم المركز خلال الزيارة شهادة تقدير إلى شركة «أسترا بارتنرز» تكريمًا لدعمها في تحقيق هذه التجربة الرائعة وتعزيز القيمة من خلال شراكات مماثلة.
وعلق فرحان شاهد، مدير المبادرات الاستراتيجية والشراكات المؤسسية في مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة، قائلًا: ’’إن الاندماج الحقيقي يحدث عندما تتجاوز المنظمات مرحلة التوعية وتنتقل إلى مرحلة العمل الهادف. ويعد هذا النوع من التعاون أعمق بكثير من مجرد لفتة عابرة، فهو يعكس التزامًا مشتركًا بدمج الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة في نسيج مجتمعنا. لقد أظهر تعاوننا مع «أسترا بارتنرز» ماهية الشراكة الهادفة، ونحن فخورون بالوقوف إلى جانب المنظمات التي تدرك القوة التحويلية للتجارب التي تلهم وتمكّن المجتمع وتساهم في الشمولية”.
ومن جهته، قال ماتياس دومينغيز، الرئيس التنفيذي لشركة «أسترا بارتنرز»: ’’نثمن الجهود التي تساهم في إلهام كل فرد لتحقيق الطموح والنجاح في الحياة . لقد تخللت استضافة أطفال مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة لحظات مؤثرة للغاية لفريقنا. فقد ذكّرنا حماسهم ومرونتهم بأن العزيمة والأمل لا حدود لهما. نحن فخورون بلعب دور، ولو صغير، في تمكين قدرات هؤلاء الأطفال الاستثنائيين من خلال تبني لغة الأحلام العابرة للحدود‘‘.
مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة:
تأسس مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة في عام 2004، وهو مؤسسة غير ربحية يقع مقرها في إمارة دبي بالإمارات، وأول صرح إنساني يقدم التأهيل العلاجي والتربوي و الايواء ويركّز على تحسين جودة حياة أصحاب الهمم و أيتام أصحاب الهمم في منطقة الشرق الأوسط على مدى (24) ساعة.
ويوفر المركز للأطفال من أصحاب الهمم الرعاية اللازمة، والتي تتطلب تأهيل علاجي و رعاية ذاتية و تمريضية و خدمات و برامج مساندة على مدار اليوم؛ ويقدم لهم كذلك برامج تأهيلية وتعليمية، فضلًا عن بيئة حاضنة تساعدهم على تنمية قدراتهم وتطوير مهاراتٍ جديدة. ويهدف المركز إلى العناية بأصحاب الهمم الذين تبدأ أعمارهم من عمر سنتين ممن يعانون من إعاقات جسدية بسيطة إلى شديدة إضافةً إلى اضطراب التوحد و متعددي الإعاقة و المتلازمات النادرة لتقديم أعلى مستويات الرعاية التي يحتاجون إليها ضمن بيئة أسرية دافئة و آمنة، وبالاعتماد على البرامج المتخصصة التي تجمع بين علاج النطق والموسيقى والفن والمهارات الحياتية والرياضة والمعالجة الفيزيائية والعلاج الوظيفي والعلاج بالتكامل الحسي؛ والتي تزود الأطفال بالقدرات والمهارات اللازمة للحصول على الوظائف والانخراط في الحياة الاجتماعية.
وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مُنح المركز مقرًا خاصًا لتعزيز خدمات الرعاية والإيواء التي يقدمها، حيث يضم المركز اليوم أكثر منن 100 طالب في مرافق الرعاية السكنية إضافة إلى عدد 140 طفل مسجلين؛ ويشهد هذا العدد ارتفاعًا ملحوظًا مع ازدياد الوعي بدور المركز المميز في تطوير مهارات هذه الفئات ، ويرحب المركز دائمًا بالمتطوعين والجهات الراعية، التي تشكل ركيزة لدعم عمل المركز الاساسي من خلال رعاية الأطفال أو التكفل بنفقات الموظفين، لمساعدته على مواصلة تقديم الدعم اللازم للأطفال وتدريب الموظفين وتأمين الخدمات الضرورية لهم. ويعتمد المركز على الدعم بجميع أنواعه، بما في ذلك الدعم الشخصي والمالي أو توفير السلع والخدمات، ليستمر في تمكين تحسين جودة حياة الأطفال الذين يحتاجون إلى هذه الرعاية الفريدة، وتقديم يد العون لعائلاتهم و تحقيق الإستدامة.
اكتشاف المزيد من بوابة اخبار دبي العالمية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




