مؤسسة السيدة الأولى للتنمية المجتمعية في أنغولا تدعو للشيخوخة الصحية في “إكسبو 2020 دبي”

دبي،(“ايتوس واير“) شاركت دولة الإمارات وجمهورية أنغولا في جلسة مائدة مستديرة حملت عنوان “التفكير في السن الأفضل”، بهدف تبادل الأفكار والخبرات حول سبل تعزيز الشيخوخة الصحية والإيجابية. وجرى تنظيم الجلسة بدعم من الجناح الأنغولي في “إكسبو 2020 دبي”، كجزء من فعاليات “منصة ديكوتا إي 6.0” _ وهي مبادرة لمعالي “آنا دياس لورينسو”، رئيسة مؤسسة “نغانا زينزا لتنمية المجتمع”، والسيدة الأولى لجمهورية أنغولا.   

وضمت الجلسة النقاشية في جناح الاستدامة أعضاء من الحكومتين الإماراتية والأنغولية، إلى جانب خبراء آخرين لتسليط الضوء على الطرق الكفيلة بزيادة مشاركة كبار السن في اقتصادات البلدان حول العالم مع المحافظة في ذات الوقت على حقوقهم وحمايتها.

وقال الدكتور “ألكسندر كلاتشي”، رئيس مركز Longevity في البرازيل ومؤسس وحدة علم الأوبئة للشيخوخة في جامعة لندن: “يشهد العالم في الوقت الحالي ثورة تتسم بتغير ديموغرافي غير مسبوق أدت لخلق تحديات معينة للأعوم المقبلة، حيث يعيش سكان العالم مدة أطول بحوالي 30 عاماً في المتوسط مقارنة ببداية القرن الماضي”، مضيفاً أن “العالم تغلّب على تحدي العيش فترة أطول، ويتعين عليه الآن التعامل مع تحدي طول العمر من خلال منح السكان الفرصة لعيش حياة مُرضية وصحية بينما يتقدمون في السن”.

وبدورها، قالت د. “ديوليندا بيبيانا دي ألميدا”، دبلوماسية سابقة في أنغولا: “الشيخوخة الصحية والإيجابية هدف قابل للتحقيق من خلال العلاقات بين الأجيال، التي نختبرها في البداية على مستوى العائلة، والتي تتيح تبادل الخبرات بين أفراد الأسرة الشباب والكبار. ومن الأهمية بمكان لكل شخص مسن أن يشعر بأنه مفيد وأن يجد مكانه الصحيح في المجتمع، وذلك بمساعدة الشباب”.

وتعقيباً على أهمية السياسة الوطنية لكبار المواطنين التي اعتمدتها دولة الإمارات، قالت سعادة حصة تهلك، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الاجتماعية في وزارة تنمية المجتمع: “يشكل الاهتمام بكبار المواطنين جزءاً بالغ الأهمية في الثقافتين الإماراتية والأنغولية، حيث تشترك البلدان في تقديرهما لكبار السن ونظرتهما إلى الشيخوخة باعتبارها امتياز وبركة”.

ووضعت وزارة تنمية المجتمع 7 ركائز تؤكد على جميع المبادرات الأخرى التي تدعمها الوزارة وهي _ الصحة والبنية التحتية والرفاه والنقل والسلامة والأمن، والمشاركة ومواصلة التعليم. وبالإضافة إلى ذلك، سنّت الإمارات قانوناً لحماية كبار السن، وتشجع المسنين على الحصول على الرعاية المنزلية، وتحرص إلى إشراكهم وضمان حصولهم على تمثيل كاف في الأنشطة التطوعية للشركات والمنظمات غير الحكومية.

وفي العام 2019، وقعت الاتحاد للطيران اتفاقية شراكة مع وزارة تنمية المجتمع، التي تمتلك قاعدة بيانات بكبار المواطنين والمتقاعدين الإماراتيين.

وقالت “أبيغيل وانجيرو”، مساعد مدير استراتيجية الإيرادات في الاتحاد للطيران: “يمكن لكبار المواطنين الاستمتاع ببعض مزايا برنامج الولاء لدينا، إذ يسعدنا أن نراهم يسافرون للحصول على تجارب جديدة لتعزيز جودة حياتهم والتفاعل مع ثقافات مختلفة”.

كما سلّطت الجلسة الضوء أيضاً على أهمية الفحوصات الطبية المنتظمة للمسنين. وقالت “فانيا دي لا فوينتس” من منظمة الصحة العالمية: “يميل أرباب العمل إلى الابتعاد عن الموظفين الأكبر سناً برغم أن الدراسات تشير إلى أن التفاعل بين الموظفين الشباب والموظفين الأكبر سناً يفسح المجال لتعزيز الانتاجية في مكان العمل. وينطبق الأمر ذاته على التقنيات والبرامج المشتركة بين الأجيال التي تُظهر أن الناس يمكنهم التعلّم معاً”.

وأضافت: “يتعين علينا الأخذ بالاعتبار الفرق بين متوسط العمر المتوقع ومتوسط العمر الصحي المتوقع، وهذا يعني أنه يمكننا العيش فترة أطول، لكن لا يعني ذلك أننا ننعم بمستوى معيشة أفضل”.

حول جناح أنغولا:

يقع جناح أنغولا في منطقة «التنقل»، ويستكشف تاريخ الدولة الإفريقية المرتبط بالتراث الثقافي الأصيل «لشعب تشوكوي». وحافظ سكان «تشوكوي» الأصليون على جذورهم الثقافية من خلال الرسومات المصنوعة من حبات الرمال المرسومة على شكل حلقات متكررة بصورة خلابة، والتي تجسد رموزهم الكتابية «إيدوجرام»، اللغة الخاصة بأنغولا، باستخدام حبوب الرمال التي تم توارثها عبر الأجيال.

*المصدر: “ايتوس واير”