المشاركون في إكسبو 2020 دبي يتعاونون من أجل مستقبل أكثر إشراقاً

30 ديسمبر، 2021 Off By DGNgate

دبي، 28 ديسمبر 2021 – شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من إكسبو 2020 دبي عدداً هائلاً من فعاليات توطيد العلاقات بين البلدان، والمنظمات، والفنانين، تنوعت ما بين إبرام الصفقات الاستثمارية إلى الفعاليات المعنية بالأهداف المناخية، ومن التعاون عبر الحدود إلى المهرجانات متعددة الجنسيات، ما يجسد بمعنى الكلمة شعار الحدث الدولي “تواصل العقول وصنع المستقبل”.

وفي مطلع شهر أكتوبر، أبرمت أوغندا صفقات تجارية بقيمة 650 مليون دولار أمريكي، بينما أبرمت ماليزيا اتفاقيات تجاوزت قيمتها 1.7 مليار دولار أمريكي في الأسبوعين الأوّلين من إكسبو 2020 دبي. كما شهد الشهر ذاته إعلان ولاية ساو باولو البرازيلية إبرام صفقات تجارية جديدة بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار أمريكي، كما وقعت الإمارات العربية المتحدة وسان مارينو والبرازيل مذكرة تفاهم في مجال التعاون السياحي.

على صعيد آخر، أثبتت احتفالات اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة أنها فرصة ذهبية لإبرام الصفقات. وفي هذا السياق، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إكسبو 2020 دبي في 3 ديسمبر الجاري، التقى فيها بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشهدت الزيارة توقيع عدداً من الاتفاقيات لمصلحة فرنسا والإمارات العربية المتحدة. بينما جذبت ولاية ماهاراشترا الهندية استثمارات بقيمة 2 مليار دولار أمريكي خلال أسبوع ولاية ماهاراشترا في إكسبو 2020 دبي.

واستمر برنامج الإنسان وكوكب الأرض في إكسبو 2020 في تنظيم لقاءات تجمع الأطراف المعنية من شتى أرجاء العالم للإسهام بالخبرات، والمحتوى، وأفضل الممارسات التي من شأنها تشجيع التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً. ونظم البرنامج بالفعل فعاليات خمسة أسابيع، أفضت إلى إبرام مجموعة كبيرة من الإتفاقيات والتعهدات المدفوعة بالتحرك الجاد.

وقالت نادية فيرجي، رئيسة الموظفين، ورئيسة برنامج الناس والكوكب في إكسبو 2020 دبي: “لطالما كان هدف إكسبو هو تواصل العقول لصنع مستقبل أكثر إشراقاً – وهو الهدف القائم على الإيمان بأن الحلول الابتكارية والتقدم هما نتاج التقاء الأشخاص والأفكار معاً عبر سُبُل جديدة وملهمة.

وأضافت: جمع إكسبو 2020 دبي صنّاع التغيير من شتى أرجاء العالم، أفراداً ومنظمات، يعملون يداً بيدٍ لإحداث تأثير إيجابي. أنه لمن دواعي سرورنا رؤية إبرام العديد من الاتفاقيات الملموسة حتى الآن، ونتطلع إلى المزيد من علاقات التعاون، وإبرام الصفقات، وإقامة التحالفات في الثلاثة أشهر التالية”.

وضمن فعاليات أسبوع المناخ والتنوع الحيوي، المنعقد في الفترة من 3 حتى 9 أكتوبر، أطلقت الإمارات العربية المتحدة “المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050″، والتي ستشهد استثمارات تتجاوز 163 مليار دولار أمريكي  يجري ضخها في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، لتحقيق مستهدف الدولة بحلول منتصف القرن.

واستكمالا لهذا الموضوع، وقّعت كل من حكومات الأردن، وإسرائيل، والإمارات، يوم 22 نوفمبر الفائت، إعلانا مهما، تلتزم فيه بإنشاء طاقة كهربائية متجددة، وتحلية للمياه في المنطقة لمواجهة التحديات الناجمة عن التغير المناخي وندرة المياه.

أشاد جون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ الذي شهد التوقيع، بالإتفاقية، حيث وصفها قائلا: “إنها نموذج يحتذى به يُظهر كيف يمكن للتعاون أن يساهم في تسريع نقل الطاقة، وإنشاء مرونة أكثر للتصدي لتأثيرات التغير المناخي”.

وضمن فعاليات أسبوع الفضاء، المنعقد في الفترة من 17 حتى 23 أكتوبر، صرّحت وكالة الإمارات للفضاء أنها ستعمل مع الشركاء الاستراتيجيين لتطوير برامج تتيح الفرصة للقطاع الخاص الاستثمار في مجال الفضاء. وفي 20 أكتوبر، وقّعت وكالة الإمارات للفضاء مع وكالة الفضاء الإسرائيلية مذكرة تفاهم، قد تشهد وضع علمَي الدولتين على القمر بحلول عام 2024،  وتوفر إطار لعقد شراكة استراتيجية نافعة ومتبادلة لتعزيز الجهود لجمع بيانات الفضاء العلمية، وتحليلها.

وعلاوة على ذلك، كشفت جامعة كيرتن وجامعة الإمارات العربية المتحدة، في 19 أكتوبر، عن خطط مشتركة لتطوير أول مرصد لاسلكي مصفوف في مدينة العين، وذلك من خلال التعاون الاستراتيجي القائم بين أستراليا والإمارات في مجالي البحث والتطوير.

وضمن فعاليات أسبوع التنمية الحضرية والريفية، المنعقد في الفترة من 31 أكتوبر حتى 6 نوفمبر، كشف برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) عن “خارطة طريق المرحلة الأخيرة”؛ وهو مخطط يهدف إلى تحقيق نهج شامل ومتمركز لجعل المستوطنات العشوائية آمنة ومستدامة.

في نوفمبر الماضي، أثناء أسبوع التسامح والتعايش في إكسبو 2020، تم استضافة مهرجان أفكار الشعوب الأصلية والقبلية “تي أراتيني”، وهو الأول من نوعه في تاريخ معارض إكسبو الدولية. شهدت الفعالية المُقامة على مدى ثلاثة أيام التعاون بين أوتيارا نيوزيلندا وكل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأستراليا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وماليزيا، وباراغواي، وبنما لبناء علاقات جديدة، وعقد شراكات لمعالجة القضايا التي تواجه عالمنا اليوم.

وشهد إكسبو 2020 دبي أيضا افتتاح القمة العالمية المشتركة للأديان في جناح إيطاليا، حيث جمعت علماء ورجال دين ومفكرين لتعزيز الحوار بين مختلف الأديان.

وشهد أحدث أسبوع من أسابيع الموضوعات في إكسبو 2020 دبي، الذي ركز على المعرفة والتعلّم، وأُقيم في الفترة من 12 إلى 18 ديسمبر، عددا من الاتفاقيات التعليمية. وجرى الاتفاق في قمة”ريوارد” التي استضافتها مؤسسة دبي العطاء يوم 14 ديسمبر، على تمويل التعليم في 37 دولة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بقيمة نصف مليار دولار. يهدف البرنامج المُسمى بـ “مبادرة تمويل التعليم الذكي” إلى مساعدة 28 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة.

أعلنت كل من شركة أكسنتشر، شريك إكسبو 2020 للخدمات الرقمية، ومؤسسة دبي العطاء، وشركة مايكروسفت، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” يوم 12 ديسمبر عن إطلاق منصة تعلّم رقمية عالمية للشباب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 24 عاما في جميع أنحاء العالم، حيث تقدم تعليما مجانيا مُعتمدا، وتدريبا للمهارات.

وشهد إكسبو 2020 أيضا مجموعة من أوجه التعاون الفنية والثقافية، من بينها معرض فني عبر القارات بين مالطا ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأسبوع الموضة، الذي نظّمه جناح المكسيك وعرض تصميمات من جميع أنحاء العالم على ممرات العرض في أجنحة إسرائيل، وسويسرا، وتايلاند، والولايات المتحدة الأمريكية، ومهرجان اللغة البرتغالية الذي جمع مؤدّين وفنانين من البرتغال، وأنغولا، والبرازيل، وموزمبيق، وساو تومي وبرينسيب، و تيمور – ليشتي.

ومثّل التعاون بين المخرج المشهور عالميا شيخار كابور، والموسيقار والملحن الحائز كل من جائزتي أوسكار وغرامي إيه. آر. رحمان لإنشاء المسرحية الموسيقية لماذا؟، التي ستعرض للمرة الأولى في ساحة الوصل في يناير 2022، واحدا من أهم أوجه التعاون المُعلن عنها.

ويرتكز إكسبو 2020 دبي، الذي يمثل أكثر معارض إكسبو الدولية شمولا وتنوعا على الإطلاق، ويستمر لمدة ستة أشهر. ومن المتوقع إقامة المزيد من أوجه التعاون المُثمرة قبل انتهاء فعاليات الحدث الدولي يوم 31 مارس 2022.