خبراء يناقشون كيفية استخدام التقنية للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي

15 ديسمبر، 2021 Off By DGNgate

دبي، 14 ديسمبر 2021 تناولت ندوة عقدت يوم أمس في الجناح الإسباني في إكسبو 2020 دبي، إمكانية استخدام التعليم في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وناقش الحضور الذين ينتمون إلى عدة بلدان أهمية المحافظة على التراث وتسخير التقنية الحديثة لنقل هذا التراث للأجيال القادمة.

وناقش المتخصصون بالتراث الثقافي غير المادي وهم وجيما كاريرا، عالمة الأنثروبولوجيا من جامعة إشبيلية (إسبانيا)، وبنجامين روز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التراث في سيشيل، والدكتور ناصر الصقري مساعد مدير البرنامج الاستراتيجي للتراث الثقافي العماني بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (عمان)، وأدارت النقاش سارة غونزاليس كامبر، من إدارة التراث الثقافي غير المادي في معهد الثقافة والتراث بإسبانيا، أفضل الممارسات وخبراتهم المكتسبة في هذا المجال، وتطرقوا إلى العادات والتقاليد والثقافات والمهن في بعض المناطق في بلدانهم وكيف يتم نقلها للأجيال القادمة.

وتطرق الخبراء إلى الميزانيات التي قد لا تكون كافية للعمل على الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي في بعض البلدان النامية، منوهين إلى ضرورة التعاون وتعزيز العمل المشترك لتحقيق التقدم في هذا المجال، مشيرين إلى الدور الكبير الذي تلعبه الثقافة في استقطاب السياح.

وتحدث الدكتور ناصر عن منطقة” كمزار” التي تقع في ولاية خصب، التابعة لمحافظة مسندم في سلطنة عمان، وعن سكان هذه المنطقة التي لا يمكن الوصول إليهم إلا جوا أو بحرا، وعن حرفهم اليدوية ولهجتمهم الخاصة والجهود المبذولة في الحفاظ على تراثهم الثقافي.

وفي نهاية النقاش قدم منسق موسيقي عرض صوتي يدمج بين موسيقى وأغاني فترة السبعينات من بلدان مختلفة، وخلال عرضه لمقطوعاته الموسيقية المركبة تحدث عن تأثير تاريخ الشعوب وحضاراتهم على إبداعهم، وتفاعل الحضور مع هذه الموسيقة الملهمة.

وبحسب منظمة اليونسكو  تشمل عبارة “التراث الثقافي غير المادي” كل من الممارسات والتقاليد والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من الآلات والقطع والمصنوعات والأماكن الثقافية التي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحيانا الأفراد، جزءا من تراثهم الثقافي. وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة، بما يتفق مع بيئاتهم وتفاعلاتهم مع الطبيعة وتاريخهم، وهو ينمي لديهم الإحساس بهويتهم والشعور باستمراريتهم، ومن ثم يعزز احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية.