الراوي.. حكايات هادفة تغرس قيم المحبة والتعاون في نفوس الأطفال

13 نوفمبر، 2021 Off By DGN Gate

في قلب حديقة الفرسان، وفي الهواء الطلق، ينتظر زوار إكسبو 2020 دبي من الأطفال ومن مختلف الأعمار والجنسيات الراوي كل يوم، للاستماع بشغف إلى حكاياته وقصصه الممتعة.

تهدف فقرة الرواي، التي تقام في حديقة الفرسان في موقع الحدث الدولي كل يوم، إلى تعريف الزوار بموروثات ثقافية وفكرية وعادات وتقاليد الشعوب في أنحاء العالم، وغرس ثقافة التسامح والمحبة وتقبل الآخر وضرورة التعاون من أجل فعل الخير وترسيخ المبادئ والقيم النبيلة في  نفوس النشء، لبناء جيل واع ومثقف يدرك قيم الاحترام و تقبل الآخر.

مع دقات الساعة الثالثة عصرا، كان فريق خدمة أخبار إكسبو في حديقة الفرسان للتعرف عن كثب علىى هذه القصص المشوقة، التي يحكيها مجموعة من الرواة بالتناوب كل يوم، والوقوف على أراء وانطباعات الجمهور حيالها ومدى الاستفادة منها والتفاعل معها.

في هذا الوقت، يصل الراوي إلى الحديقة ممسكاً بكتابه الضخم الذي يحوي العديد من القصص والصور الكرتونية، وبانتظاره عشرات الأسر بصحبة الأطفال، و أعداد كبيرة من الشباب من مختلف المراحل العمرية. وبابتسامة رقيقة، يرحب الراوي بالجمهور، مبديا سعادته بالمشاركة في هذه الفقرة القصصية التي تُهيئهم للغوص في بحور القصص التراثي والثقافي للأمم والشعوب.

اليوم، سيطير الرواي بجمهوره إلى البرتغال، حيث سيسرد لهم إحدى القصص الشهيرة في ذلك البلد العريق بعنوان “ستون سوب”. تدور أحداث القصة حول أهمية غرس قيم التعاون والمشاركة بين البشر، ودور الإخلاص والمحبة المتبادلة في العمل من أجل إنجاز ذلك العمل على نحو جيد ومقبول من الآخرين.

ويحكي الرواي عن قصة شخص غريب تمكن من إقناع الناس في  إحدى قرى البرتغال بأن يتقاسموا في ما بينهم كمية صغيرة من طعامهم من أجل إعداد وجبة يستمتع بها الجميع؛ حيث أحضر إناء ووضع فيه القليل من الماء، ثم وضع بداخله حجرا؛ وكلما مر عليه أحد القرويين يسأله عن الدور الذي يمكنه أن يقوم به، ليبلغه الغريب أنه يعد حساء، إلا أنه يحتاج إلى مزيد من الإضافات الضرورية له. على الفور يهب القروي وجيرانه من أهل القرية لمساعدته بإحضار الخضراوات والتوابل اللازمة لعمل الحساء. في النهاية، ينجح الغريب بمشاركة أهالي هذه القرية في تحضير طبق حساء شهي شارك في تجهيزه الجميع، وسط أجواء يملؤها الحب و التعاون والمشاركة.

وعبر هذه القصة القصيرة، التي سردها في بضع دقائق، نجح الراوي ببراعة فائقة وحنكة اكتسبها من خبرته الطويلة في مجال السرد القصصي في أسر قلوب الجمهور وجذب انتباههم، حيث يعتمد في سرده أسلوبا تشويقيا يشارك فيه الجمهور  بطرحه المتميز لبعض الأسئلة المستمدة من موضوع القصة.