25 فبراير، 2021

بوابة أخبار دبي العالمية

كل ما تحتاج أن تعرفه عن دبي

مفاهيم المرونة والتكنولوجيا والرفاهية تسرّع تطوير البيئات الحضرية

كاليسون آر تي كيه إل: مفاهيم المرونة والتكنولوجيا والرفاهية تسرّع تطوير البيئات الحضرية في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2021

  • الشركة تؤكد أن إعادة تصميم المساحات بعد أزمة كوفيد-19 سيحظى بأولوية كبيرة إضافة إلى التركيز على اتباع منهجية تستهدف القطاعات الرئيسية
  • المدن الذكية ومفاهيم الاستدامة وجهود الابتكار ستلعب دوراً رئيسياً في تلبية المتطلبات المتزايدة للمباني، وتحقيق أهداف الرؤى الحكومية في المنطقة

كشف خبراء قطاع المباني في كاليسون آر تي كيه إل، شركة الاستشارات العالمية المتخصصة في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم والتكنولوجيا، عن التوجهات الرئيسية التي ستسهم في الارتقاء بالبيئات الحضرية خلال عام 2021. وتُراعي هذه التوجهات اللوائح التنفيذية الجديدة لقطاع المباني وقواعد التباعد الاجتماعي، حيث من المتوقع أن يشهد العام الجاري تركيزاً لافتاً على إعادة تشكيل المساحات المبنية، عبر الاستفادة من مقومات التخطيط الرئيسي المتكامل لضمان إدارة المساحات بكفاءة.

وتحافظ جهود تحقيق الأهداف المتعلقة بالاستدامة والمدن الذكية على مكانتها بكونها عاملاً محورياً ضمن إطار التوجهات الجديدة، خاصة مع سعي مشغلي المباني إلى تحقيق التطلعات التي حددتها حكومات منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بناء مجتمعات حضرية أكثر سعادة وحيوية. وتمثل جهود الابتكار واعتماد التقنيات المتطورة عوامل رئيسية تسهم في دفع هذه الجهود.

تعليقاً على هذا الموضوع، قال ماثيو ترايب، المدير التنفيذي لدى شركة كاليسون آر تي كيه إل، والخبير العالمي المشرف على استوديو التخطيط والتصميم الحضري في الشركة ومبادرة المرونة التابعة لها: “كان عام 2020 استثنائياً بكل المقاييس، ولكن كل أزمة تترافق دائماً بفرصٍ مهمة. فقد أظهرت الشركات في المنطقة مستويات لافتة من الاستجابة والمرونة التي دعمت مساعي المنطقة لتغدو إحدى أسرع مناطق العالم من حيث التعافي من تداعيات أزمة كوفيد-19. ونعتقد أن هذه الأزمة فرضت تغييرات على منطقة الشرق الأوسط، شملت أماكن عملنا وطرق تنقلنا ومعيشتنا، وستبقى هذه التغييرات واضحة على مدى هذا العقد. ونتوقع خلال العام المقبل أن تؤثر هذه التغييرات على منهجيات تصميم المباني في بيئاتنا الحضرية”.

المشاريع السكنية

تتوقع شركة كاليسون آر تي كيه إل خلال عام 2021 أن يتحول تركيز سوق المباني السكنية في دول الخليج من الشقق إلى الفلل، نتيجة سعي مزيد من الأفراد إلى الحصول على مساحات أكبر لمواكبة اهتمامهم بالعمل انطلاقاً من المنزل.

ومن جهته، قال عبادة عدرا، مدير مُشارك في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “أصبح العمل من المنزل نهجاً أساسياً في حياتنا بعد أزمة كوفيد-19، وترافق ذلك مع تغيّر في المتطلبات السكنية بشكل لافت خلال عام 2020، إذ لم يعد السكان في دول الخليج يبحثون عن شقق تقع في وجهات مركزية وتتيح الوصول بسهولة وسرعة إلى مكاتب العمل. كما تؤكد توجهات القطاع العقاري أن العملاء باتوا يفضلون العيش في الضواحي مقابل الحصول على مساحات المعيشة الكبيرة التي تتضمن مكاتب منزلية ووسائل راحة أخرى. ونعتقد أن هذا التحول في متطلبات المستهلكين سيظهر جلياً في تصميم وتطوير المشاريع العقارية المستقبلية في مدن الدول الخليجية”.

المباني متعددة الاستخدامات

من المتوقع أن تواصل مشاريع المباني متعددة الاستخدامات دورها كعوامل داعمة للازدهار الاجتماعي والاقتصادي خلال عام 2021، حيث سيبقى وجودها أمراً شائعاً في المجتمعات التي تتطلع لاستئناف تواصلها ودورها التفاعلي بعد انتهاء الأزمة.

وبهذا الصدد، قال جيف فورد، مدير مُشارك في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “نعتقد أن إنشاء منظومة مباني مستدامة تواكب الاحتياجات المحلية ويمكن إدارتها وفق نهجٍ يتماشى مع الاقتصاد الدائري يُعتبر هدفاً متزايد الأهمية اليوم، في ضوء تكيّف العالم مع معايير جديدة للمعيشة والعمل، وتزايد تداخل الحدود الفاصلة بين القطاعات كافة. وسواءً كانت هذه المباني مخصصة لوجهات التسوق والترفيه أو لمؤسسات الرعاية الصحية أو المطارات أو المجمعات الرياضية أو البنية التحتية لقطاع الضيافة، فستكون هناك طرقاً جديدة لتقييم جميع أنواع العقارات، لأن المباني ذات الاستخدام الفردي ستندمج ضمن بيئات حضرية متعددة الاستخدامات ورقمية وقابلة للتكيف مع المتغيرات الجديدة. وتبلورت هذه التحولات بوضوح على مر الأعوام الماضية، ونعتقد أنها ستتطور بشكلٍ أكبر في عام 2021. ونتوقع في ضوء ذلك تلاشي المبادئ التاريخية لمفهوم ’تقسيم المناطق‘، ليبرز عوضاً عنه السعي لاستخدام أصولٍ متكاملة ومرنة تلبي احتياجات مجموعة أكبر من المستخدمين”.

قطاع الضيافة

من المتوقع أن تصبح الرفاهية جزءاً أساسياً من قطاع الضيافة العالمي، خاصة بعد أن تكبّد القطاع خلال الأزمة خسائر بلغت قيمتها 5.5 تريليون دولار أمريكي. وسينعكس ذلك بوضوح على تصميم وجهات الضيافة، التي ستغدو أكثر مرونة وتركيزاً على المجتمع. ومع تطلّع جمهور المستهلكين في مختلف أنحاء العالم إلى السفر بعد أزمة كوفيد-19، نتوقع أن يشهد قطاع الضيافة تحولات واضحة خلال عام 2021.

بهذا السياق، قال بروديبتو غوش، مدير مُشارك في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “تميزت وجهات قطاع الضيافة الإقليمي على مر السنين الماضية بتصاميم حضرية مفتوحة وغير مركزية، ولكن أزمة كوفيد-19 فرضت على القطاع التحوّل إلى نموذج أكثر حماية ومراقبة وتركيزاً على السلامة العافية، ما أسفر عن وجود الكثير من الأصول غير المستغلة. ولكن ثمة دائماً فرص يمكن اغتنامها رغم كل الظروف؛ فبعد انخفاض تكاليف البناء، بات العديد من المشغلين قادرين اليوم على الإنفاق على التخطيط، والتركيز على المشاريع الجديدة، أو إعادة توظيف البنية التحتية القائمة لتلبية المتطلبات الجديدة الحالية. ونتوقع في عام 2021 أن يزداد اندماج مساحات العمل المشتركة ضمن المناطق المشتركة للفنادق، بالإضافة إلى استثمار هذه المساحات على أساس منفعة متبادلة، بالتوازي مع ازدهار بيئات العمل المرنة والمختلطة. وبصرف النظر عن إعادة تصميم الديكورات الداخلية بما يتناسب مع المتطلبات الجديدة، ستبقى مبادئ السلامة والعافية أولوية كبرى مقابل أي جوانب أخرى”.

قطاع الرعاية الصحية

أدت أزمة كوفيد-19 إلى تغيير نهجنا إزاء قطاع الرعاية الصحية؛ حيث أصبحت الصحة الفردية والجماعية الآن تندرج ضمن سياق صحة الاقتصاد. ونظراً لأن الثورة الصناعية الرابعة تُبشر بظهور تقنيات جديدة مع تطبيقات مهمة لقطاع الرعاية الصحية، نتوقع أن يواصل هذا القطاع حصد الاهتمام من جانب المستثمرين، خاصة وأن خدمات الرعاية الصحية عن بُعد والصحة السلوكية أصبحت من مجالات التركيز الرئيسية لمشاريع التنمية المستقبلية.

بهذا الإطار، قال جيم هنري، نائب الرئيس الأول ومدير قطاع الرعاية الصحية في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “أدت أزمة كوفيد-19 إلى نقل قطاع الرعاية الصحية إلى مقدمة الأولويات على المستويين المحلي والعالمي، لتصبح بذلك صحة الفرد والمجتمع مرادفاً لصحة وسلامة الاقتصاد عموماً. وستحظى جهود التحول الرقمي في هذا القطاع اهتماماً كبيراً، خاصة مع تزايد الترابط بين مجالات العلوم والبيانات والتكنولوجيا والصحة، والتي تسهم كل واحدة منها في دعم تقدّم وازدهار الآخر. ومن المتوقع أن تتغيّر أولويات المصممين نتيجة تزايد انتشار خدمات الرعاية الصحية عن بُعد والاهتمام على نطاقٍ أوسع بالصحة العقلية ورعاية الأجيال الجديدة.

أماكن العمل

من المرجّح أن تشهد بيئات العمل تغييرات جذرية بسبب التكامل التكنولوجي الذي فرضته أزمة كوفيد-19. وسيسهم التكامل بين البيانات والأجهزة الشخصية ضمن أماكن العمل والتركيز المستمر على السلامة والعافية في توفير فرصٍ جديدة لبيئات العمل مستقبلاً.

بهذا الصدد، قالت جين وود، مديرة أولى مشاركة في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “يجب أن يكون هناك سبب منطقي للقدوم إلى أماكن العمل، ولا شك أن الحصول على الدعم، سواء من الناحية التقنية أو التشغيلية، سيساعد في تسهيل مهام العمل، ويجعل من وجود أماكن العمل مسألة منطقية. كما أن إنشاء أماكن تمتاز بمساحات تعاونية ومتخصصة تضمن المشاركة والتواصل الاجتماعي والتعلم من الآخرين سيسهم في إرساء ثقافة قوية وعالية الكفاءة لأماكن العمل”.

القطاع الثقافي

لطالما تأثرت المؤسسات الثقافية في المنطقة والعالم بشدّة نتيجة أزمة كوفيد-19، ولكن إعادة فتح الحدود بعد الأزمة سيوفر فرصاً جديدة لنمو وازدهار المساحات الفنية والثقافية خلال عام 2021. ويتوجب على المتاحف والمعارض الفنية ومساحات العروض الأدائية خلال هذه الفترة رسم ملامح جديدة للمساحات الثقافية كي تتماشى مع تغير توقعات وسلوك الزوار.

وحول ذلك قال هارفي ميلر، مُدير مُشارك في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “أصبح الأفراد والمؤسسات أكثر اهتماماً وتقديراً لمحيطهم المباشر، وأسفر ذلك عن تنامي الفهم الجماعي في الاقتصادات الناضجة والناشئة بأهمية البنية التحتية الثقافية في ضمان رفاهية السكان ودفع عجلة نمو الاقتصادات. وشهدنا خلال الأشهر الأخيرة تحول اهتمام القطاع الثقافي من مفهوم المرجعية الذاتية إلى الوعي الجماعي، ما ساهم في توجيه اهتمام الجمهور والشركات الخاصة والمؤسسات الاجتماعية نحو هدفٍ مشترك. وترافق ذلك مع اهتمام المجتمعات بشكلٍ متزايد في الأنشطة العامة، واستقاء التأثير من البنية التحتية الثقافية في المنطقة.

ونتوقع خلال عام 2021 أن تتماهى تقنيات وأساليب التصميم الحضري مع البنية التحتية الثقافية والسلع اليومية، بهدف التأسيس لمجتمع يركز بالدرجة الأولى على الجمهور، ويحقق منافع اقتصادية واجتماعية”.

الاستدامة

من المتوقع أن تبقى الاستدامة مصدر قلق أساسي في عمليات التطوير والتصميم خلال عام 2021. ومع تزايد أهمية الاستدامة ومنع الانبعاثات الضارة كجانبٍ أساسي في عمليات تصميم المباني الجديدة، سيتوجب على شركات المشاريع الإنشائية دمج ممارسات مستدامة جديدة في عملياتها ومشاريعها الحالية.

بهذا السياق، قالت جوسيا بارون، مديرة أولى مُشاركة في شركة كاليسون آر تي كيه إل: “نعتقد أن فهم خطوات الاستجابة للتغير المناخي واقتراح الاستراتيجيات التي تربط المباني بالبيئة ستبقى أولوية رئيسية خلال عام 2021. ويتوجب خلال المرحلة القادمة أن تلتزم شركات التطوير بتوفير سماتٍ فريدة من حيث المعروض والمنهجية البيئية للمباني؛ ولا شك أن التركيز على العملاء الذين يدركون جيداً حجم تأثيرهم على كوكب الأرض سيشكّل دلالة مهمة على التزامهم بممارسات الاستدامة في منازلهم لاحقاً”.

%d مدونون معجبون بهذه: